Tuesday, February 26, 1991

يوم النصر العظيم



يوم النصر العظيم
من ذكريات الغزو
الثلاثاء 26 فبراير 1991 الموافق 12 شعبان 1411 هـ
الساعة 11 مساء

اليوم هو أول أيام النصر العظيم يوم الانتصار الكبير ، انتصار الحق على الباطل واندحار الظلم، اليوم انسحب الجيش الصدامي من مدينة الكويت وضواحيها تاركا دباباته ومدرعاته وآلياته خلفه تلتهم أغلبها النيران ، نيران الحق، ولكن الى أين المفر ؟! فإن جنود الحق ينتظرونهم في شمال الكويت ليذيقوهم القصاص العادل .
وما زات المعارك جارية في نواحي شمال البلاد حيث يدك الأبطال الأشاوس ليل الطغاة منطلقين الى عمق دولة الباطل ليأخذو القصاص من كبير الطغاة وغد بغداد وتكريت المهزوم الخسيس.
فاليوم ننادي بالثأر ...الثأر...يا لثارات الكويت
رحم الله شهداءنا وألهم الأسرى الصبر والعافية والسلامة وأعادهم إلينا سالمين
والحمدلله ...والحمدلله...والله أكبر
والعز للإسلام والنصر للكويت بإذن الله


Monday, February 25, 1991

من ذكريات الغزو - شاهد على التحرير




من ذكريات الغزو
شاهد على التحرير
الأثنين 25 فبراير 1991 الموافق 11 شعبان 1411 هـ
الساعة الثانية فجرا

بسم الله وعلى بركة الله بدأ أمس الأحد الهجوم البري للقوات المتحالفة لتحرير الكويت الحبيبة من دنس الطامعين المعتدين أحفاد التتار والنمرود أتباع الطاغية وغد تكريت المغرور المهزوم.
ونسأل المولى عز وجل أن يعجّل لنا بالنصر المبين ويعجل بنا بالكشف عن هذا البلاء العظيم الذي عاشه ويعيشه أهل هذا البلد الطيب.
إننا وفي الذكرى الثلاثين لإستقلال وطننا الحبيب نعيش هذه الأيام أيام الحرب الحقيقية ، فأصوات الطائرات لامقاتلة والقذائف والصواريخ تهز البيوت ، وموجات التفجير والنيران التي يقوم بها المعتدي الصدامي لاتنقطع ، فقد فجّر حوالي 200 بئر ومنشأة للبترول على أثره تعيش الكويت منذ حوالي أربعة أيام تحت سحاب أسود خانق أثر التفجيرات ، كذلك تم تفجير بعض محطات الكهرباء الفرعية بعد أن قام المعتدي بقطع الكهرباء عن جميع الكويت منذ الهجوم عليه، وهأنا ذا أكتب هذه الكلمات على ضوء لهب الفانون ، وفي هذا الوقت من الليل الحالك لاسواد والبارد ، الجميع يخلد في نوم عميق طبعا ..سواي.
والجميع يحدوه الأمل أن تنتهي معاناة هذا الشعب ، وأن ينتهي هذا الاختبار وهذا البلاء الرباني بنجاح وأن يعود الأسرى والمعتقلين الذين بلغ عددهم حتى اليوم "100" ألف معتقل ، نسأل الله أن يحفظهم وأن يؤنس وحدتهم .
وفي ختام هذا اليوم نسأل الله العلي القدير أن ينصرنا على الظالمين عاجلا غير آجل وان ينصر دينه وعباده ونحمده عز وجل حمدا كثيرا على كل حال وعلى كل ابتلاء ونحمده حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه على نعمه وفضله . والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام رسوله الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين.

ملاحظة:
كويت ..يا كويت
يا وردة صدت بعطرها الغزاة !


Friday, February 22, 1991

من ذكريات الغزو - شاهد على الإحتلال



من ذكريات الغزو
شاهد على الاحتلال
الجمعة الساعة 7:30 مساء
22-2-1991 ، 8 شعبان 1411 هـ

في 17-7-1990 قام الطاغية صدام حسين بكيل الشتائم والسباب للكويت ولحكومتها بسبب ما أدعاه من أن الكويت تحاصره اقتصاديا وتسرق منه النفط منذ عام 1985 ووتخفض أسعار النفط في مجموعة الأوبيك هي والامارات العربية كذلك ادعى بسرقة الكويت لأراضي عراقية واغتصابها !!
واعتقد الجميع ان هذه سحابة عابرة بين دول شقيقة خاصة وان الكويت كانت حليف العراق الأول في حربه مع ايران ، ولكن...
في ليلة 1-8-1990 وفي صباح 2-8-1990 ليلة الأربعاء وصباح الخميس ، غزت القوات الصدامية أرضالكويت الطاهرة بجيش جرار مسنود بالطائرات المقاتلة والهليكوبترات . وقد فوجئ الجيش الكويتي بالهجوم فأصبح الجميع على أصوات القذائف والطائرات وعلى أصوات جنازير الدبابات ...!!
ماذا حدث ؟
إذاعة الكويت تستغيث وتقول أن البلد تعرض لهجوم بربري !!
وماهي حتى ساعات لتسقط الكويت بيد العراق الذي أدعى أن احرار الكويت قامو بعملية انقلاب على الحكم وطلبوا مساعدة القوات العراقية ، وبعد ثلاثة أيام تقريبا تم ذكر أسماء ما يسمى بحكومة الكويت الحرة المؤقتة بقيادة العقيد "علاء أحمد حسين" الذي في الحقيقة ما هو الا مجنّد في الجيش الكويتي وليس ضابطا نظاميا أصلا ، وتمت ترقيته الى رتبة عقيد بأمر من الطاغية صدام بعد الضرب والتهديد وكذلك حال باقي أعضاء حكومة الدمى المتحركة ...
وبعد لحظات خرج غلينا مذيع عراقي مرتديا الغترة والعقال ليخبرنا أن مجلس الوزراء أصدر بيانا بإلغاء نظام الإمارة في البلد وإقامة نظام جمهوري لنصبح "جمهورية الكويت" بعد أن كنا "دولة الكويت " !!
ثم يصدر مجلس الدمى "الوزراء" بل يتوسل من الأشقاء في مجلس قيادة الثورة العراقي بإعادة الفرع الى الأصل وبإعادة الكويت الجزء الى العراق الكل !!
وتتوالى الأحداث والأيام...الحكومة الكويتية بالمنفى هربت الى السعودية تتحرك دبلوماسيا في مجلس الأمن والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي لطرد العراق من الكويت ، حيث أدان الجميع العدوان ، واصدر مجلس الأمن 12 قرار يدين فيه العمليات الدنيئة الخسيسة التي قام بها الغاصب المعتدي في الكويت التي انطلقت منها شرارة المقاومة ، فحمل لاشباب الغيور السلاح وأخذ يتصيد العدو الغازي في كل مكان ليذيقه من نفس الكأس التي أذاقها لأفراد جيشنا لاباسل الذي أخذ على حين غرّه.
فبدأ العدو بعمليات هتك للأعراض وعمليات اعتقال لشباب المقاومة ولأهاليهم مما حدا بغالبية سكان الكويت الى النزوح والهرب والنفاذ بأعراضهم وبجلودهم ، وقدّر عدد النازحين بحوالي 400 ألف نسمة من المواطنين وما يقارب من مليون هارب من الجنسيات الأخرى ولم يتبقى في الكويت وقتها سوى ما يقارب 200 ألف كويتي و100 الف فلسطيني ، ثم قامت القوات العراقية بإسكان حوالي 200 ألف عراقي ممن لا سكن فهم في جنوب العراق وغيرها من القرى المعدومة أسكنتهم في مناطق المحافظة التاسعة عشر للجمهورية الصدامية !!
لقد عانى أبناء الكويت الصامدين شتى أصناف العذاب على يد قوات الطاغية الظالم ، فقد قامت باعتقال الشباب والفتيات الكويتيات لمجرد الاشتباه بمقاومتهم للإحتلال ولمعارضتهم لحكم العراق ، فأنشأت معسكرات للاعتقال في الكويت وحل مخافر الشرطة الى مراكز للتعذيب الذي يبدأ بخلع الأظافر والضرب المبرح مرورا بالحرق بالنار وبالكهرباء وبالتعليق في المراوح ، نهاية بالإعدام بالرصاص او بالشنق وبلغ عدد شهداء هذه المعتقلات حتى الآن "7500" شاب وشابة عدا شهداء المعركة الأولى الذي يقدر عددهم "بألفي" شهيد تقريبا، في حين تشير الاحصائيات الى وجود 30 الف معتقل واسير في السجون العراقية. *
في الحقيقة أنه من الصعب وصف الشعور الذي يحيط بالانسان في هذه الظروف ، كذلك يصعب وصف الحياة والتعذيب هنا في أرضنا لاحبيبة ، فكل ما يحيط بنا هو الظلام والسواد والظلم .
وقد بدأ الأمل يبزغ نوره عندما بدأت حرب التحرير في 17 يناير 1991 وما زالت رحاها دائرة لتطهيرالكويت من دنس المعتدي .
وقبل قليل أعطت دول التحالف العدو العراقي مهلة حتى الساعة الثانية عشر ظهرا غدا للإنسحاب والخروج من الكويت وإلا سيتم الهجوم عليها برا ، ولكن لن وبالطبع لن ينسحب الطاغية ولذلك فعلىالجميع أن يستعد للهجوم البري الذي سوف يشنه الحلفاء بإذن الله لتحرير الكويت...
والله أكبر والنصر للكويت بإذن الله.
---------------
*بسبب عدم وجود وسائل اتصال او اجهزة اعلامية تابعة للمقاومة فإن الارقام والاحصائيات كانت غير دقيقة بالمرة، فعدد الشهداء الكويتيين لما يتجاوز ال 1500 وكذلك الاسرى الذين تم اطلاق سراحهم بعد تحرير الكويت ، أما البقية فتم اعدامهم على يد قوات الطاغية وتم احتسابهم ضمن ال 1500 شهيد ، يرحمهم الله جميعا.

Monday, February 04, 1991

من ذكريات الغزو رسالة الى الشعب العراقي


هذه الورقة كتبت أثناء حرب تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي الغاشم:

ان ماتعانونه أيها العراقيين الآن من دمار وقتل وتشريد ومن مجاعة وندرة في الماء والكهرباء ، هو جزاء اعتداؤكم الغاشم الظالم على أرض السلام والخير أرض الحب الكويت، ان هذا لكم جزاء على خيانتكم للبلد الذي كان يمد لكم العون في السلم وفي الحرب في الرخاء وفي البأساء لكنكم طعنتم هذه الأرض وأهلها بالظهر ، فقتلتم أطفالها الأبرياء في بطون أمهاتهم وفي حاضناتهم ، وعلقتوا أبناءها على المراوح وعلى أعمدة النور في الشوراع من رقابهم بعد أن نزعتوا أظافرهم وحرقتوا عيونهم واصابعهم وبعد ان وضعتوا اسلاك الكهرباء على أجسادهم الطاهرة ، وبعد أن قمتم باغتصاب وبهتك عرض فتياتهم ، وتركتموهن بين قتيلة وجريحة تعاني الانهاير العصبي وبين ثكلى .
وبعد هذا تطلبون الرحمة من الله ومن العالم ؟!
كيف تطلبونها وقد دعت عليكم ضحاياكم المظلومة ، ويكفي أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
ان الله يمهل ولا يهمل ، فلقد فجرتم حقدكم الدفين على الكويت وعلى أهلها من خلال الغزو، ولكن الله لاينسى ولايمتّع الظام الغاصب بفريسته ، فلقد أرسل عليكم ظالم أكبر منكم ليذيقكم من الكأس التي أسقيتموه الكويتيين بل هو أشد وأمّر، فذوقوا" فليس لكم اليوم ههنا حميم ولا طعام الا من غسلين"
وان كانت قيادتكم الطاغية قد حكمتكم ثلاث وعشرون سنة وساقتكم كالأنعام بل أظل سبيلا من الأنعام طوال هذه الفترة دون أن تقضوا عليها وتحرروا انفسكم..فإن الكويت وبشعبها وبعون الله أولا ستزيل هذه القيادة من الوجود والى الأبد لنتفضل عليكم كما كنا في السابق منذ أيام الستينات ونحن ندعمكم ماديا ومعنويا وخاصة في حربكم الظالمة مع ايران التي لولا مساعداتنا ومساعدات السعودية لكنتم الآن احدى محافظات ايران.
ونعود ونتفضل عليكم بأن نزيل قيادتكم الخائنة مادمت جبناء لهذه الدرجة ومادمت بهذه الذلة التي بسببها قبلتم العيش تحت ظل الطاغية طوال هذه السنين.
فإن الكويت وشعبها خلال ستة شهور فقط وبفضل الله ستزيل قيادتكم النتنة من على وجه البسيطة .
ولكن السؤال هل ستعترفون بهذا الفضل ؟!
طبعا لا !!
فقد خبرناكم وغرفناكم أيها الشعب النكرة المتخلف واللهم لا شماتة.

4/فبراير/1991