إن فترة الهدوء النسبي التي نعيشها الآن تدعونا الى الجلوس والتفكر بعقلانية أكثر وبعيدا عن التشنجات حول ما جرى في الكويت من أحداث مؤسفة خلال الشهر الماضي ، في نظري يجب أن نتبين أولا كيف أتى التطرف الى بلادنا ومن الذي أوجده وما هي مسبباته ومن قام بتغذية عقول شبابنا به ، ثم علينا القيام بمعالجته ثم القضاء على بقاياه ان وجد ، ويجب ان تسير هذه الأمور دون المساس بمسلمات العقيدة والدين ، فالتطرف حدث زمن الخليفة الراشد الرابع علي بن ابي طالب كرم الله وجهه في الأحداث التي جرت مع بعض الصحابة والتي تزعمهم معاوية بن ابي سفيان ، فقامت فئة خرجت على اجماع المسلمين فكفّرت أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وكفرت معاوية بن ابي سفيان ومن إتبعهما والعياذ بالله ، فقام خليفة المسلمين بارسال العباس بن عبدالمطلب ليقارعهم بالحجة ويردهم الى جادة الصواب فرجع منهم حوالي 30 ألف وتابوا ، وحارب المسلمون البقية الباقية منهم مع الأخذ بالإعتبار أن من يستسلم منهم كان يطلق سراحه . نستخلص من هذه الأحداث عدة أمور ، أولها : أن محاربة التطرف قضية مشروعة في الدين ومن قام بالخروج عن جماعة المسلمين يجب أن يقوّم أولا بالدليل والحجة فإن لم يرجع فيقوّم بالسيف ، الأمر الثاني الإلتزام بأساسيات الدين ومسلماتّه ، فلم يقل أحد من المسلمين يجب تغيير المناهج والتضييق على الدين ومراقبة المساجد ومنع الأذان واغلاق دور العلم الدينية وتقنين الخطب ومنع لجان لزكاة والصدقات وضرب الملتحين واغلاق منتدياتهم ودواوينهم حتى لا تخرج إلينا الخوارج مرة أخرى كما طالب بذلك جماعة إرهابيوا الستينات حمائم الألفية الثالثة في الكويت !! بل ان هذا التطفر بعينه وتعسف وخلط للأمور واصطياد بالماء العكر وكلمة حق إريد بها باطل ! نعم كلنا ضد الإرهاب وضد التطرف وإن لم تفيد الحجة والدليل " فالبندقية " أصدق أنباء من الكتب في زمننا الحالي ، وقلوبنا ودعائنا مع شباب الأمن الأبطال الغيارى على الدين والوطن الذين حملوا أرواحهم على أكفهم لكي ننام ونهنأ مع أبنائنا في بيوتنا آمنين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن غرر بأبنائنا وأحدث هذا الشرخ في أوطاننا الآمنة ، وحفظ الله الكويت وسائر بلاد المسلمين من كل مكروه .
Sunday, February 13, 2005
Friday, February 11, 2005
من وراء هؤلاء ؟!
العمليات الإرهابية لقتل الأبرياء والجارية حاليا في العراق وجرت في السعودية والتي أصبانا منها عيار هنا في الكويت لا يجب أن تمر على المسؤولين عن الأمن مرور الكرام ، فإن ما وراءها أمر أكبر من مجرد شباب غرر بهم أو غسلت عقولهم فتحولوا الى مجرمين سفاكين دماء ، إنما الأمر والله أعلم له تخطيط مسبق وناس تعمل في الخفاء لدعم هؤلاء المجرمين. فحتى وأن بدأت الأمور كتصرف فردي الا ان طريقة تنظيم العمليات وتنسيقها في الدول الثلاث السابق ذكرها يدل دلالة واضحة على تنسيق وتنظيم يستهدف زعزعة الأمن في هذه الدول وضرب مؤسستها لتقويضها ومن ثم اسقاطها وليس فقط للتخويف !
وأنا على يقين ومتأكد تماما من قدرة أجهزتنا الأمنية على كشف هذه الخيوط المتشابكة والمعقدة ، إلا أن السؤال هنا هل ستفصح أجهزتنا الأمنية أو مرؤوسيها عن من وراء هذه العمليات سواء من دول أو أفراد إن وجدت ؟!
أسلوب التستر ( والهون أبرك ما يكون) في نظري قد ولى وراح في زمننا الأغبر لذلك نرجو الشفافية من أجهزتنا الأمنية في نقل الصورة واضحة للشعب حتى نكون على بينة ، فالأمن يمسنا جميعا من أصغر طفل الى أكبر شيخ ، و لايفرق بين عرق أو جنسية أو دين ، فهذه حياة و أرواح بشر وليست حطب دامة
وأنا على يقين ومتأكد تماما من قدرة أجهزتنا الأمنية على كشف هذه الخيوط المتشابكة والمعقدة ، إلا أن السؤال هنا هل ستفصح أجهزتنا الأمنية أو مرؤوسيها عن من وراء هذه العمليات سواء من دول أو أفراد إن وجدت ؟!
أسلوب التستر ( والهون أبرك ما يكون) في نظري قد ولى وراح في زمننا الأغبر لذلك نرجو الشفافية من أجهزتنا الأمنية في نقل الصورة واضحة للشعب حتى نكون على بينة ، فالأمن يمسنا جميعا من أصغر طفل الى أكبر شيخ ، و لايفرق بين عرق أو جنسية أو دين ، فهذه حياة و أرواح بشر وليست حطب دامة
Wednesday, February 02, 2005
عودة الخوارج
العمل الإرهابي الدنيء الخطير والذي أودى بحياة رجال الأمن وكاد يودي بحياة الأبرياء الأخرين في المجمع التجاري كان من وجهة نظري عمل متوقع في ظل الظروف الأمنية المحيطة بنا ، فالوضع الأمني المتفجر في العراق والعمليات الارهابيه التي انتقلت الى المملكة العربية السعودية لابد لها من أن تمس كويتنا أيضا فنحن جزء من بقعة الحروب الطاحنة التي مرت على المنطقة في العقدين الماضيين بل كنا في فترة من الفترات قلب الحروب نفسها !!
ولكن هناك عدة تساؤلات أولها ، ان كان الجاني أحد أتباع جماعة " التكفير والهجرة" على حسب المصادر الصحفية التي نشرت في اليوم التالي للجريمة فإن هذه الجماعة بالذات هم من مزّقوا في السبعينات الجنسية والجواز الكويتي واعلنوا كفر الحكومة الكويتية وكل من والها من جيش وشرطة وبعض من أفرادها اعتزلوا الناس وعاشوا في الصحراء !! وهم من اتباع جهيمان العتيبي وحركته التي روعت الحرم المكي الشريف ، فإن هذه الجماعة معروفة لدى الناس العاديين في الكويت فبالتالي هم معروفون لدى الأمن بالتأكيد ، اذا لماذا لم توضع هذه الجماعة تحت المراقبة الشديدة في ظل الظروف الصعبة ؟
وأما اذا كان المجرم من جماعة اخرى فأيضا كل الجماعات والتنظيمات الكويتية الإسلامية والعلمانية والوطنية والمستقلة معروفه لدى الأمن بل لدى الجميع ، لأن الكويت بلد صغير بمساحته ومفتوح وديموقراطي لا يدار من خلف السواتر والغرف المظلمة وان تكلم من في العبدلي سمعه من في النويصيب ، وبالتأكيد لم يكن المتهم المذكور بمفرده والدليل ان من قام باطلاق الرصاص باتجاه رجال الأمن هم أصحابه الذين كانوا برفقته في سيارة أخرى ، اذا ما جرى ليس تصرفا فرديا إنما وراءه تنظيم .
الخلاصة ان الأرهاب لا يستثني بلد بعينه ولا بقعة عن بقعة فالجميع معرض للخطر وأصبح كل مواطن "هدف مشروع " لطيور الظلام خوارج هذا العصر الذين اتخذوا من الدين شعار ، والدين و رب هذا الدين ورسوله المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وآله وعباد الله منهم براء ، فما دامنا أهداف متحركة لهؤلاء فعلى الجميع التكاتف ولنكن دروع لصد شرورهم ورده في نحورهم وتفويت الفرصة عليهم ليحولوا بلدنا لآمن المطمئن الى أفغانستان أخرى ، وانا لله وانا إليه راجعون
ولكن هناك عدة تساؤلات أولها ، ان كان الجاني أحد أتباع جماعة " التكفير والهجرة" على حسب المصادر الصحفية التي نشرت في اليوم التالي للجريمة فإن هذه الجماعة بالذات هم من مزّقوا في السبعينات الجنسية والجواز الكويتي واعلنوا كفر الحكومة الكويتية وكل من والها من جيش وشرطة وبعض من أفرادها اعتزلوا الناس وعاشوا في الصحراء !! وهم من اتباع جهيمان العتيبي وحركته التي روعت الحرم المكي الشريف ، فإن هذه الجماعة معروفة لدى الناس العاديين في الكويت فبالتالي هم معروفون لدى الأمن بالتأكيد ، اذا لماذا لم توضع هذه الجماعة تحت المراقبة الشديدة في ظل الظروف الصعبة ؟
وأما اذا كان المجرم من جماعة اخرى فأيضا كل الجماعات والتنظيمات الكويتية الإسلامية والعلمانية والوطنية والمستقلة معروفه لدى الأمن بل لدى الجميع ، لأن الكويت بلد صغير بمساحته ومفتوح وديموقراطي لا يدار من خلف السواتر والغرف المظلمة وان تكلم من في العبدلي سمعه من في النويصيب ، وبالتأكيد لم يكن المتهم المذكور بمفرده والدليل ان من قام باطلاق الرصاص باتجاه رجال الأمن هم أصحابه الذين كانوا برفقته في سيارة أخرى ، اذا ما جرى ليس تصرفا فرديا إنما وراءه تنظيم .
الخلاصة ان الأرهاب لا يستثني بلد بعينه ولا بقعة عن بقعة فالجميع معرض للخطر وأصبح كل مواطن "هدف مشروع " لطيور الظلام خوارج هذا العصر الذين اتخذوا من الدين شعار ، والدين و رب هذا الدين ورسوله المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وآله وعباد الله منهم براء ، فما دامنا أهداف متحركة لهؤلاء فعلى الجميع التكاتف ولنكن دروع لصد شرورهم ورده في نحورهم وتفويت الفرصة عليهم ليحولوا بلدنا لآمن المطمئن الى أفغانستان أخرى ، وانا لله وانا إليه راجعون
Subscribe to:
Posts (Atom)