Tuesday, May 31, 2005

مناضلة دلوعة

بعد أن نالت حقوقها الدستورية بدون نضال او تعب أو عناء كما أسلفنا في مقالنا السابق وإنما بأمر من صاحب السمو أمير البلاد "شافاه الله وعافاه" والذي صوت عليه مجلس الأمة بالموافقة بأغلبية ، طالبتنا "دلوعتنا" المرأة الكويتية بتطبيق نظام الكوتا (تخصيص مقاعد للنساء في البرلمان) ، ودعت نسائنا "الترفات" الى هذا النظام وإعطائها فرصة لتشارك في صنع القرار السياسي "بجدارة"!!
والله اني مت من الضحك على كلامك أيتها الناشطة المناضلة ، طلبتم الحقوق وحصلتم عليها ، طلبتم المساواة وأخذتم أكثر منها ، والآن تطالب نسائنا "الحليوات باسم الله عليهم " تخصيص مقاعد لهن في البرلمان دون أن يدخلوا الصراع الانتخابي مع اخوتهن الرجال .
ولا أستبعد أن تطالبنا احداهن في أن يستقيل اعضاء الحكومة وأعضاء مجلس الأمة وأن يسلموا مقاليد الأمور كلها الى نساء مجتمعنا "الكريمي" حتى ينعم الشعب الكويتي أولا بجلسات ممتعة في مجلس الامة بعد أن يتم استبدال الكراسي الحالية بأخرى مخملية حمراء ، ويتم تغيير ديكور المجلس من الديكور الخشبي الى ديكورات فوشية وقمردينية ثم تبدأ الجلسات على رائحة البخور وتحت رشاش ماء الورد ، ولا استبعد أن تتخلل الجلسات عروض للأزياء وفاصل من فن "الطقطقة" وحفلات الشاي وحفلات الاستقبال وحفلات أعياد الميلاد ، وحفلات "الطهور" ، وتختتم بحفلات النون على فوز إحداهن بمنصب رئيس الحكومة وأخرى لنظيرتها بفوزها برئاسة مجلس الأمة. هذا فعلا سيحدث في توقعي اذا ما وصلت صاحبات هذه العقليات الى مجلس الأمة .وستكون وصمة عار في جبين النساء الحقيقيات الذين يسعون لخدمة بلدهم وبجدارة من خلال صناديق الانتخاب حين ينافسن الرجال.
في وطننا الحبيب أناس يعيشون في بروج عاجية لا يمتّون الى المجتمع والى طبقات الشعب بصلة بل كأنهم من كوكب آخر ، فهناك من القضايا والمشاكل في هذا البلد ما هو اهم من طلبات نسائنا الدلوعات ، فمشكلة البدون الإنسانية ومشكلة الإسكان والمشاكل الاقتصادية وعوائق تطوير الكويت وإيجاد بدائل للدخل غير البترول والاستثمارات الخارجية ومشكلة التوظيف ومخرجات التعليم والتردي في الخدمات الصحية ومشاكل الرواتب والتضخم والغلاء أهم مليون مرة من كرسيك مناضلتنا الدلوعة.
ومن عجائب هذا الزمان أن كويتنا كما تحتضن بين جنباتها من هن على شاكلة مناضلتنا السالفة الذكر فإنها تحتضن أيضا وفي القلب شموس ساطعة من نساء الكويت الحرائر كأوراد الجابر الأحمد الصباح "أم البدون " ، فقارنوا ....والله المستعان

Sunday, May 01, 2005

جريمة

ما تنشره صحافتنا المحلية هذه الأيام من جرائم خطيرة وغزيرة وجديدة على مجتمعنا تقشعر منها الأبدان وتثير الغثيان عند قراءتها من "صباح الله خير" ، ألا تحرك في ضمير المسؤولين روح المسؤولية نحو التحرك لمعرفة أسباب هذه الجرائم ومن ثم معالجتها ؟ فقتل الأمهات وإحراقهن أو قتل الأبناء بالسم أو بالنحر واغتصاب الأطفال ثم قتلهم ، جرائم ليست عادية بتاتا ، أو توقيف الناس في الشوارع أو في كلياتهم ومن ثم سلبهم وقتلهم أو الاعتداء عليهم فتيات كنّ أو حتى شباب !! فالوضع جد خطير ومرعب . فما الذي دعا هؤلاء المجرمين للقيام بأفعالهم الدنيئة هذه ؟ بديهيا نقص أو انعدام الوازع الديني والأخلاقي بل تعداه إلى انعدام الإنسانية نفسها ، هو ما مهد للقيام بالجريمة ثم الضعف الواضح في تطبيق القوانين المشددة بحق المجرمين أغراهم ، حيث لن تنالهم الا عقوبة مخففه هذا في حالة ثبات التهمة عليهم ، أما اذا ما حصلوا على محامي كما يقال " فلتة " ونبيه سيقوم بإخراجهم كما يخرج "الشعرة من العجين " . وان كنا في السابق نلوم تعدد الجنسيات الأجنبية لدينا فإن من قام بهذه الجرائم مواطنون كويتيون !! ، اذا أين شمّاعة الخلل هذه المرة؟
سئمنا ومللنا صور المسؤولين الأمنيين وتصريحاتهم باستتباب الأمن ، فلا توجد صحيفة الا وقد "رزّت" صور وتصريحات عنترية لوكلاء ومدراء الأمن وهم "متسمتين " وليتهم اكتفوا بصور المسؤولين إنما تعدت الى صور وأسماء وبطولات الشرطي " بورقم" !! وهذه الأيام طلعوا لنا بتقليعة جديدة وهي تصويرهم مع أبنائهم والعائلة الكريمة في حفل تخريج الابن الضابط ، لأن الأمن عندنا في الكويت يورّث لمن لا يعلم هذه المعلومة!
وأما الصحافة فدورها كبير في تهويل ونشر هذه الجرائم على الملأ ، بل أخذ الصحفيون بالتسابق الآن على المخافر لنقل كل صغيرة وكبيرة وتعدى الأمر المخافر بل ذهبوا الى المدارس والمستشفيات وإدارات الدولة لنشر الغسيل القذر على الناس صباحا في صحفهم كسبا في السبق الصحفي وزيادة في أعداد التوزيع ، ولا تلام الصحافة حقيقة لأن القاريء الكريم " عاوز كده "
حسبنا الله ونعم الوكيل على من ضيّع الأمانة في هذا الوطن المسكين والذي يستقبل الطعنات تلو الطعنات من أبنائه والكل " مطنش " على حساب الأمن ، فلا مواطن يرتدع عن الجريمة ولا رجال أمن قادرين على منع وقوع هذه الجرائم ولا صحافة تستحي و تخجل ....
أملنا بالله كبير ثم بمسؤولينا " الكبار " أن يتحركوا قبل أن يصبح كل مواطن " مجرم" !!