لا يكاد يمضي يوم نتصفح فيه الصحف اليومية المحلية او الدولية الورقية أو على الانترنت وحتى المنتديات ، الا وتجد هجوم أو غمز أو لمز للدين الإسلامي ولرموزه وطعن صريح و"إلحادي" في الله سبحانه وتعالى أو برسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أو في أزواجه وآل بيته الطاهرين أو صحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.بل وصلت الدناءة والحقارة أن يصدر مثل هذا الطعن من أناس يحملون في بطاقاتهم الشخصية أسماء عربية وإسلامية ، مستندين الى العلمنة وحرية الرأي والطرح بالطعن في ثوابت والأمة وعقائدها!!عندما يصل الإنسان "المغرور" لمرحلة من العلم يعتقد أنه لا عالم في الكون غيره ولا مفكر يعلو على نظرياته وقوانينه ، ويرفعه "الكبر" في ذهنه وحده فوق البشر يظن انه وصل لمرحلة الطعن في رب العالمين "والعياذ بالله" ، هذا الانسان الضعيف الذي لا يستطيع الصمود أمام قرصة "بعوضة" نتنة ، يتطاول على رب الكون ، سبحانك ربي حين تحدى البشر في خلق ذبابة أو أصغر ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً و لو اجتمعوا له و إن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز) . الحج 73-74
في القلب غصّة وألم شديدين حينما تكون الأمة أحوج ما تكون للعودة الى دينها والى عقيدتها والى الرسالة التي حملها المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وآله الى البشرية ، نجد هؤلاء الأقزام يطعنون في الدين ويحاولون أثارة الفتن بين المسلمين بل ومن جانب آخر يكيلون المدح والردح لأعداء الأمة وبذلك يكشفون عن أنفسهم أنهم مجرد أتباع أذلاء لبني صهيون ومن لف لفهم.والمصيبة أن هؤلاء القوم يعطون العذر للدول الغربية باتخاذ أقصى اجراءات التطرف ضد كل ما يمت للإسلام بصلة ، فهذه فرنسا وبريطانيا حاضنات الحريات الشخصية تنتهكان الحريات بمنعهن النساء المسلمات العاملات في الهيئات الحكومية من لبس الحجاب !! ولهم العذر طبعا مادامت بعض الدول المحسوبة الى الإسلام كتونس مثلا تتخذ قرار مماثل !! ونحن لا نلوم الدول الكافرة فقد قال سبحانه وتعالى في محكم تنزيله ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) البقرة 120- ولكننا نلوم بني جلدتنا الذين ما فتئوا يطعنون أمتهم في الظهر يحسبون أنهم يحسنون صنعا وأنهم سينالون من الرضا الغربي الكثير ، ونسوا دروس التاريخ التي أثبتت أن هؤلاء متى ما استنفدوا همتكم ومساعدتكم رموكم في براميل الزبالة!
ونحن في رمضان المبارك وفي العشر الأواخر منه نرفع أكفنا بالدعاء للمولى العلي القدير أن ينصر دينه وعباده الصالحين وأن يهدي عباده لما يحب ويرضى وأن يعيد كل ضال إلى جادة الصواب ، وأن يمحق ملة الكفر والباطل ومن والاهم وأن يرينا فيهم عجائب قدرته عاجلا غير آجل والحمد لله رب العلمين.
Thursday, October 19, 2006
ولو كرِهَ المُشرٍكون
Tuesday, October 03, 2006
الزواج الطائفي !!
إنها ليست دعوة إلى الطائفية ولا عنوان لمناظرة على قناة الجزيرة أو المستقلة الفضائيتين تم الإعداد لها للقدح في كلى الطائفتين ، إنما عنوان لتعليقي المتواضع على ما لمسته من واقع نعيشه وعلى تساؤلات من أناس قابلتهم وجها لوجه ولرسائل وصلتني عبر الايميل ، عن السبب في عدم توافق الطائفتين حتى الآن وبعد مرور 1400 سنة على الخلاف ؟
وبما أني لست بالعالم الجهبذ ولا بالمنظّر الفطحل ولكني أجيب كمواطن يعيش في مجتمع تظهر فيه خلافات الطائفتين وحتى لو دسسنا رؤوسنا في الرمال، فنلاحظ عندما يتقدم السني لخطبة فتاة شيعية المذهب يجد الرفض من أهلها وكذلك العكس فعندما يتقدم الشيعي لخطبة السنية يجد الرفض ، عندما يكون رب العمل مخالف لمذهب الموظف لديه تجد انعدام الود بينهما بل أحيانا يصل إلى حد الإجحاف بحق موظفيه من الطائفة المخالفة.
في رأيي أن الطبيعة للنفس البشرية دائما ما تميل إلى فصيلتها ، فالحضري يميل الى الحضر والبدوي يميل إلى البدوي والانجليزي يميل إلى الانجليزي وبالتالي فان المذاهب الدينية تميل الى إتباع مذهبها .
وأما عن موضوعنا بالذات فأعتقد أن موروثات الاختلافات العقائدية حالت دون التقريب من الفئتين ولا داعي لطرح الخلاف ، لأن الخلاف كبير وقد تمت مناقشته من كبار العلماء من الطائفتين دون الوصول إلى حل.
والناظر للمسائل الخلافية الكبيرة بين الطائفتين يفقد الأمل في محاولة التقريب بينهما ، لذلك لابد من إيجاد إطار آخر غير الدين لاحتواء المذهبين وهذا الإطار على الورق وفي الدساتير موجود وهو الدولة المدنية التي لا تفرق ولا تميز بين الأديان أو الطوائف أو المذاهب أو العرق ومادمت تحمل هوية البلد الذي تنتمي له فأنت تتساوى مع الجميع في الحقوق والواجبات.
ولكن......من قال إن المواطنين حقا يؤمنون أصلا بالدولة المدنية ؟!
فالمواطنون كما أسلفت منقسمون حسب انتمائهم العرقي والديني ، ووصل هذا التعصب والانقسام حتى لممثلي الأمة في المجالس النيابية ، فالنائب القبلي لا يرضى ان يعاقب ابن قبيلته على مخالفة للقانون !! والنائب الإسلامي الحزبي السنّي لا يرضى أن تقوم وزارة الشؤون بإغلاق إحدى لجانه لجمع الصدقات والأموال موضع الشبهة، وكذلك النائب الشيعي لا يرضى أن يقوم وزير خارجية بلاده بانتقاد طائفة أو حزب شيعي في الخارج !!!
وبعد هذه الشرباكة كيف بك يا أخي العزيز أن تقبلك الطائفة الأخرى زوجا لابنتها ؟!
صدقني لن يتم قبولك من الطائفة الأخرى إلا إذا كانت أسرة الفتاة أسرة متسامحة ومتفهمه بأنه لا فرق بين المسلمين أو أن تكون هذه الأسرة لا تعلم شيء عن اختلاف المذاهب والطوائف أو أن هذه الأسرة بصراحة تريد .."الفكـّه ".........من الفتاة !!
وأما أنت أيها القارئ "العزوبي" العزيز فنصيحتي لك من قلب صادق أن أردت البحث عن فتاة للزواج فابحث عن فتاة تنتمي لنفس المذهب الذي تنتمي أنت إليه ومن نفس العرق ومن نفس الطائفة واللون والعائلة أو القبيلة ويفضل أن تشجع نفس فريق الكرة الذي تشجعه وتفضل نفس الأكل الذي تأكله ويالله عساك "تفتك" من لسانها وإلا فابشر بالشر المستطير وبكوابيس الليل الطويل وستصبح من زبائن العيادات العامة والخاصة لأمراض الضغط والقلب والشرايين و السكر والجلدية والأمراض السارية والمستعصية حفظنا الله وأياكم منها أجمعين.