Wednesday, April 23, 2008

كذبة ابريل



ألا يمل المرشحون الأفاضل وغير الأفاضل من إطلاق الوعود وتوزيع الأحلام المعلقة على أجنحة الطيور المحلقة فوق السحاب ؟!

ألم يكتفي المواطن المسكين من الجمل والكلمات المتكررة التي حفظناها عن ظهر قلب ؟!
ألا يعرف السيد المرشح أنه ولو كسب كرسي البرلمان فإن هناك 49 عضو آخر ، عدا الوزراء ، عليه أن يقوم بإقناعهم قبل إقرار أي قانون أو مرسوم يقترحه جنابه؟! أم أنه يعتقد متى ما ملك كرسي النيابة أصبح "موسيليني" زمانه؟!

والأدهى والأمر المرشحون من النواب السابقين ، ألم يكن هؤلاء أعضاء في مجالس الخيبة ..مجالس الأمة لما بعد التحرير حتى المجلس الأخير المنحل؟
بل منهم من كان في المجلس قبل هذا الوقت بكثير، ماذا حصدنا من السيل الجارف للكلمات والأوراق التي حملت آلاف الاقتراحات والتوصيات التي غرق بها أرشيف المجلس ؟

لعل أفضل إنجاز للمجلس السابق كان منع نشر صور ولافتات المرشحين في الشوارع وإلزامهم بمقرين انتخابيين على الأكثر ومنعه من التخييم بقرب المراكز الانتخابية ، مع السماح لهم باستخدام الصحف والتلفزة والراديو في الدعاية والإعلان لحملته الانتخابية ، وبالتالي كسب فينا المجلس السابق أجر عظيم بعتق أبصارنا من رؤية المرشحين ليل نهار في الشوارع الرئيسية والفرعية وعند المدارس والجمعيات ولفات اليو تيرن !!
فقد حفظونا من التلوث البصري وقللوا من حوادث الطريق ، ونتمنى منهم أن يحفظونا من التلوث السمعي والعقلي بأن يحدّثوا العاقل بما يعقل ، فأبناء كويت اليوم ليسوا كأبناء الأمس ، ومن ضحكوا عليهم بحل المشكلة الإسكانية والصحية والتوظيف والخمسين دينار في السابق ليسوا هم اليوم الذين سيختارون الصوت العاقل الواقعي الذي يرجون منه "العمل" مع زملاءه الآخرين لما فيه خير كويت المستقبل بإذن الله تعالى.

Friday, April 11, 2008

المال السياسي والصراع الرباعي



صراع أبناء العمومة الثنائي السابق ، انقسم وولـّد جناحين آخرين ، ليصبح الصراع رباعي في محاولة لتكوين "لوبي" ومجاميع ثقل تستخدم في معارك كسر العظم داخل أروقة مجلس الأمة القادم. لذا فإن مغارة علي بابا بصناديقها المكتنزة بالأموال العامة والخاصة قد فـُتحت لا بكلمة السر "افتح يا سمسم " بل بكلمة أخرى هي "أبشر طال عمرك " ليتم صرفها على لعبة صراع الدّيكة كما هي العادة في كل انتخابات ، وبعد أن كان اللعب بين الكبار والضرب تحت الحزام بعيد عن أعين "الحَكــَم" أصبح الآن عيني عينك بل بات يُبث مباشرة على شاشات الفضائيات!!
وقد قام كل جناح بتقسيم المرشحين إلى قسمين ، القسم الأول للمرشحين السوبر وهم عبارة عن نواب سابقون أو وجوه إعلامية ثقافية،أكاديمية،رياضية،شهيرة ..ألخ ولهم حظوظ قوية في الفوز بعضوية البرلمان وهؤلاء يتلقون دعم مادي ومعنوي كبير من الجناح ، والقسم الآخر لمن حظوظه اقل أو تكاد تكون معدومة ويتم إنزاله في المعارك الانتخابية لضرب مرشح لأحد الأجنحة المنافسة ولا يمنع أن يكون من نفس العائلة أو القبيلة أو الطائفة .
معركة لا يمكن وصفها إلا بالشراسة ولا تخلو من الغدر في حق الكويت وشعبها فهي تنسف مفهوم الديمقراطية وحرية الاختيار وتقطع أواصر العلاقة الاجتماعية بين أفراده، أسلوب خطير جدا على مستقبل الكويت ككيان لا على مستقبل الديمقراطية فحسب.
والعيب ليس في زعماء الأجنحة المتصارعة فهم لديهم العذر من وجهة نظر كل منهم في محاولة السيطرة على البلد ولكن العيب وكل العيب فيمن أرتضى لنفسه أو لعائلته أو لقبيلته أو طائفته أن يكون تابع ينقاد كالبعير ويستغل من قبل هؤلاء لتحقيق مآربهم على حساب الوطن وأبناءه.
وللأسف فقد فشلت كل المحاولات ومن أعلى المستويات في احتواء هذا الصراع ، لذلك يبقى الأمل معقودا على أبناء الوطن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الانقياد وراء ما يمليه الضمير والحس الوطني النظيف في اختيار المرشحين بعيدا عن "أوامر " فلان أو علاّن .
وخاتمة القول لن نطلب من زعماء الأجنحة المتصارعة وتابعيهم بأن يتقوا الله في الكويت ، لأنهم ببساطة قد ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة فهم لا يعقلون، بل نقول لمن تبقى لديه ذرة خوف على الكويت ويرى الهدم المتعمد للكويت يحدث أمامه ولا يحرك ساكن، أن الكويتي الحقيقي لن ينطلي عليه مكر أولئك ولن يبيع ضميره وصوته أو قلمه بكنوز الدنيا . وصدق الله العظيم حين قال : "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ".

Friday, April 04, 2008

فارس آخر...يترجّل


لم يكن ملك من الملوك ولا أمير من الأمراء أو رئيس من رؤساء الدول
لم يكن شيخ من الشيوخ لا شيخ قبيلة ولا شيخ طائفة
لم يكن وزير من الوزراء السابقين أو الحاليين أو اللاحقين لم يكن وكيل وزارة أو حتى مدير إدارة!!
لم يكن غني من الأغنياء أو من أصحاب الملايين
لم يكن عضو بمجلس من المجالس البرلمانية أو البلدي أو الجمعيات ولا حتى مجلس إدارة أولياء أمور في مدرسة من المدارس
لم يمكن لاعب كرة أو ممثل أو مطرب مشهور ولم يمكن أحد شعراء المليون
لم يكن ممن تتصدر أسمائهم الصحف أو المجالس
إنما كان والدٌ صالح مكافح ومربي فاضل
والمرة الوحيدة التي نشرت أسمه الصحافة كان في عامود الوفيات !!
عندما يغادرنا هؤلاء إلى رحمة الله تعالى تختلج المشاعر بين حزن عميق و رضا بالقدر، حزن لفراق حبيب ورضا لنزول الفقيد عند أكرم الأكرمين بإذنه تعالى لينال الجزاء الأعظم والراحة الأبدية.
هؤلاء الجنود المجهولين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فخرج من أصلابهم رجال خدموا ومازالوا يخدمون وطنهم وأمتهم في مختلف المجالات، واكتظاظ مجلس العزاء بالمعزين الذي فاض بهم الديوان يتقدمهم سمو الأمير أو نائبه ولي العهد حفظهما الله والشيوخ والوزراء ورؤساء المجالس النيابية ورجال الكويت بمختلف الأطياف والتوجهات لهو دليل على العرفان بمكانة الفقيد وأبنائه وعائلته الكريمة .
ومن هؤلاء العم العزيز الحاج محمد سعيد الأنصاري – يرحمه الله رحمة واسعة – الذي غادرنا صباح الأحد 30 مارس 2008 ليلحق بشقيقه - والدنا - والذي غادر في نفس الشهر من عام 2005 ، فسبحان الله الذي جمعهما في الدنيا والآخرة ، وفي صباح اليوم التالي غادرنا الحاج الفاضل "غلوم رمضان" والد أخينا وزميلنا العزيز "عيسى رمضان" خبير البيئة والأرصاد الجوية ، فنسأل المولى القدير أن يرحم موتانا ووالديهم ووالدي والديهم وموتى المسلمين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.