Tuesday, May 20, 2008

الشعب قال كلمته



قال الشعب كلمته واختار ممثليه لمجلس الأمة 2008 عبر صناديق الاقتراع في يوم ديمقراطي سعيد على الوطن بعد ثلاثة أيام من الأحزان التي صاحبت وفاة الرمز الكبير سعد الكويت يرحمه الله .
وأظهرت مخرجات النتائج للدوائر الخمس تشابه كبير مع انتخابات الدوائر الخمس والعشرين ، لعل توزيع المناطق بالإضافة إلى عقلية التوجه السابق للناخب المتأثرة بالدوائر الخمس والعشرين كان لهما أكبر الأثر في هذا التشابه.
وكان النَفَس والتعصب القبلي والطائفي والحزبي واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، فكل قبيلة اتحدت لإيصال مرشحيها ( المطران اتحدوا لمواجهة الرشايدة في الرابعة والعوازم في مواجهة العجمان في الخامسة، والحضر السنّة في الأولى لمواجهة الشيعة ، والسلفيين والأخوان المسلمين لمواجهة الليبراليين والتجّار في الثانية والثالثة) وهكذا .
ورغم أن المشاركة الشعبية في الكويت بدأت منذ عام 1938 بشكل رسمي الا ان التعصبات السابقة ما زالت سائدة حتى بعد مرور سبعون عاما عليها !!
وهذه طبيعة النفس البشرية التي تميل الى العرق والمذهب ، وقد يعتقد البعض انه ناتج عن نقص الحس الوطني الذي يوحد الشعب ، إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ بشكل كبير لأن تاريخ الكويت القديم والحديث ولله الحمد شهد صور عدة من التلاحم الوطني خاصة في الملمات والشدائد كحرب الجهراء وأزمة قاسم والغزو الصدامي ، وما قبور الشهداء الأطهار من جميع أطياف المجتمع الكويتي إلا خير شاهد على ذلك.
والآن جاء الدور على الاختيار الحكومي لأعضائها ولو أنني غير متفائل بالاختيار القادم حالي حال أغلب الناس، إلا أننا نتمنى أن نكون مخطئين . وسيظهر الأسبوعين القادمين مدى صدق الإحساس من كذبه...والله الموفق لما فيه الخير لوطننا الغالي.

Tuesday, May 13, 2008

القلوب الميتة





مقتل المواطنين الكويتيين الثلاثة في العراق الأيام الماضية يجب أن لا يمر مرور الكرام ، فعلى الأجهزة الأمنية الكويتية أولا البحث والتحري ومعرفة عدد الكويتيين الموجودين حاليا داخل العراق وهو أمر سهل معرفته اذا ما قامت بإجراء جرد روتيني للكويتيين الذين دخلوا سوريا بما أن الطريق الى الجحيم يمر عبرها ، وكذلك عن طريق السلطات الأمنية العراقية أو الأمريكية إن أمكن ، ثانيا العمل على منع وصول آخرين الى العراق ، ثالثا وهو الأهم الوصول الى رأس الفتنة وهو من غرر بهم وسهل لهم التسلل الى الأراضي العراقية.
ونتساءل هنا ما الدافع الحقيقي لهذا الحمق وقتل النفس بغير الحق ؟!
اذا كان الدافع هو جهاد الكفار وقتال الأمريكان فإن الحكومة والشعب العراقيين هما من يقرر بقاء هذه القوات من عدمها ، وكليهما لم يطلبا من الجيش الأمريكي الخروج خاصة أن الأمن لم يستتب بعد ،العصابات والمليشيات المسلحة ما زالت تعيث في البلاد فسادا. وقد أفتى الكثير من العلماء بحرمة الذهاب إلى العراق للقتال تحت ذريعة الجهاد.
ولو سلمنا جدلا أن دخول هؤلاء العراق كان (جائز شرعا) لقتال الأمريكان الكفار ، فهل يبرر ذلك سقوط آلاف الضحايا من العراقيين أطفالا ونساء ورجال عزّل لا ناقة لهم ولا جمل ؟!
ومن السخرية السوداء أننا لم نرى أو نسمع بعمليات ضد الجيش الأمريكي بالفاعلية التي تدعوهم للانسحاب أو بالتفكير بالانسحاب ، وللجهلة نقول أن أغلب الجيش الأمريكي هم فئة من المجندين الذين بحاجة للعمل في الجيش الأمريكي للحصول على الجنسية ومن ثم على عمل أو للحصول على المنحة الدراسية لأن أغلب هؤلاء من المهاجرين واللقطاء والمشردين فلن يهم حتى لو أبيد الفيلق بكامله فلن يسأل عنهم أحد .
أما الحكايات التي تأتينا عن الانتحاريين فهي كثيرة وعجيبة ، فمنهم من يعطى سيارة او شاحنة ليقودها الى مكان معين دون أن يعلم أنها مفخخة ، فيتم تفجيرها بالريموت كنترول عن بعد بعد دخوله لمنطقة التفجير .
ومنهم من يتم بيعهم على العصابات واستخدام اجسادهم في التفخيخ.
ومنهم من يتم خطف أقاربه فيهددونه بوضع الحزام الناسف أو الشنطة وإلا تم قتلهم.
وآخر ما سمعناه هو استخدام المعاقين ذهنيا من الجنسين وإلباسهم الحزام الناسف وإنزالهم في الأماكن المكتظة بالبشر لإيقاع أكبر قدر من الضحايا ....وما أن يلتم الناس وفرق الاسعاف لإنقاذ المصابين يتم تفجير الموقع مرة أخرى فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم....ثم يخرج علينا شخص من العدم ليتحدى البشرية ويقول نعم أنا من شجعت ودربت هؤلاء الشباب على الجهاد !!! فعن أي جهاد يتكلم ؟!!
هو المجرم بعينه فخذوه وحاكموه بدماء آلاف الأرواح البريئة التي تناثرت أشلاؤها بسبب جهاده العفن ، بأبي وأمي أنت يا رسول الله -صلوات الله وسلامه عليك وآلك وصحبك -حين منعت في جهادك الحقيقي أن تُقطع شجرة أو يقتل طفل أو امرأة أو شيخ ، ثم يأتي أناس يدّعون اتبّاع سنتك فيحلّوا ما حرّمت !!



Sunday, May 11, 2008

يا القادسية يا محتاس لا دوري ولا كاس



أصابنا الكابتن القدير أحمد خلف مدرب العربي في مقتل ليلة أمس حين استطاع أن يقود فريقه الأخضر للفوز على نادي القادسية في الدور القبل النهائي ضمن مسابقة كأس سمو الأمير لهذا العام ....
العربي كان كالأسد الجريح الذي انتفض واستطاع هزيمة قرينه المترنح مرتين ، الأولى كانت ضمن المباراة حيث فاز عليه بهدفين مقابل لا شيء مع الرأفة ،والثانية عندما هزمه في ركلات الجزاء الترجيحية 4-3
أما القادسية فواصل مشواره المتعثر هذا العام فخسر الدوري العام وخرج من بطولة سمو ولي العهد وأكمل الثلاثية بخروجه من هذه البطولة .
وقد اجمع "كل" المحللين الرياضيين على فشل الجهازين الإداري والفني لنادي القادسية الذي لم يستطع تحقيق سوى بطولة تنشيطية في بداية الموسم بالفريق الرديف !!
ولا أدري سبب "السبات" العميق لمجلس إدارة نادي القادسية وعدم التحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لانتشال القلعة الصفراء من غيبوبتها ، فلم يتبقى للفريق سوى بطولة أندية آسيا الذي وصل الى دورها الثامن بجدراة وبأرجل اللاعبين وحدهم واذا لم يتدارك الجماعة الأمر ، فسيصيّف فريقنا العتيد مبكرا..!!
مبروك للعربي ولا عزاء للنائمين...بالعسل!!