Thursday, June 26, 2008

خبّوا عيالكو ...الألمان جايين

أجد نفسي عاجز عن كتم الابتسامه التي "فلتت" بسبب ما كتبه الاعلامي ورسام الكاريكاتير الكويتي جعفر رجب ، ورغم عدم اتفاقي للكثير مما يكتب أو يرسم ورغم إني لست من هواة أو من مشجعي الفريق الألماني انشر لكم المقال لعل وعسى أكسب فيكم أجر الإبتسامة...كما كسب فيني "جعفر" أجرها!!


الألمان



من تشجع في كأس أوروبا؟البعض شجع البرتغال كونهم برازيل أوروبا، رغم إنك في الواقع لا تستطيع ان تفرق بين برازيل أميركا وبين نادي القادسية!البعض الآخر شجع تركيا كونهم مسلمين، رغم أن الموضوع كأس أوروبا، وليس مؤتمر حوار الأديان!البعض شجع فرنسا على رائحة اللاعب زيدان، واكتشفوا إن المنتخب كان يلعب مع زيدان وليس زيدان مع المنتخب!والبعض الآخر أو «البعضات» أحبوا ايطاليا، والإعجاب لا علاقة له بالكرة، بل لان لاعبيهم الأجمل، ويهتمون بشعرهم أكثر من لعبهم، كما ان أسماء مثل «دل بييرو»، و«كنافارو» و«بوفون» و«توني» موسيقية وسهلة مقارنة مع بقية الفرق!وآخرون شجعوا هولندا ولا اعرف السبب، لعله حبا في اللون البرتقالي!وآخرون اهتموا بالفريق السويدي تقديرا لمشجعاتهم!وأنا الماثل أمامكم، كنت ومنذ نعومة أظفاري، وتورد خدودي، ألمانيا، وقد تكون له علاقة بالجينات الوراثية، ولعلمكم فإن مشجعي ألمانيا ليسوا مثل البقية، فعندما تكون مشجعا ألمانيا فان فهذا يعني:انك تتابع كأس أوروبا فقط لتشاهد ألمانيا! وإن خزانتك لابد أن تتواجد فيها بلوزات المنتخب الألماني وباير ميونخ!وتشجع تشلسي في انكلترا لان بلاك يلعب معهم!وتشجع إنتر ميلان في ايطاليا لأنه يوما ما لعب معهم «رومينينغه» الألماني! وتشجع ريال مدريد لانه يدربهم «شوستر» الألماني!وتكره «مان يونايتد» لأنهم خطفوا الكأس من «البايرن» في نهائي أوروبا في سنة 2000!وتكره الانكليز لأنهم سرقوا كأس العالم من المانيا في 1966!وتكره برشلونة لأنهم هولنديون، ولان مدربهم «ريكارد» بصق يوما على مدرب ألمانيا السابق فولر!وتؤمن ان سباقات الفورمولا لا طعم لها دون شوماخر، والتنس فقد بريقه بعد «بيكر» و«ستيفي غراف»!وتؤمن معهم بان كرة القدم، لا علاقة له بمدرب «مشنص» يمكن «تمشي معاه»، ولا بشيوخ وأمراء يحتلون الأندية الرياضية بوضع اليد، من اجل قضاء وقت الفراغ، والقضاء على الرياضة، وأن تلبس بشتا لا يعني انك تفهم أكثر من غيرك...لأتوقف هنا فقد أتجاوز الخطوط الحمراء، ولأعود للخطوط البيضاء في الملاعب الخضراء فهي أبرك واشرف!
جعفر رجب
jjaaffar@hotmail.com

Friday, June 20, 2008

لقاء على أنغام الشيشة !!


التقيت السبت الماضي 14-6-2008 ولأول مرة وجها لوجه مع الأخ العزيز نجاح محمد علي الإعلامي العراقي البارز والكاتب بموقعنا يا وطن وهو مستشار قناة العربية ونقيب الإعلاميين العراقيين في دبي وازداد اللقاء توهجا بوجود الأستاذين ،المحامي والاعلامي العراقي الأشهر لدى الكويتيين الأستاذ فائق الشيخ علي سفير العراقيين "غير الرسمي " في الكويت والأستاذ صالح صرخوه مراقب الأخبار السياسية في إذاعة الكويت ، كان اللقاء في أحد مقاهي الكويت ورغم ندرة ذهابي للمقاهي إلا أن الأخ بو علي "نجاح" أراد جلسة على وقع "بربرة" ودخان الشيشة وأمام شاشات ال LCDالعملاقة التي كانت تعرض مباراة أوربية بين المنتخبين السويدي والإسباني والأخرى كانت مصيرية بين الكويت والإمارات ، ودار اللقاء الأخوي الحميمي الذي استمر ثلاث ساعات ونصف حول كل شيء تقريبا ولم ننهي أي موضوع وبقيت معلقة حتى يشاء الله سبحانه أن نلتقي مرة أخرى وكان لكل منا قصة و"سالفة" ، تكلمنا سياسة ورياضة وتاريخ وحتى عن النبات !
فتحدث بو علي عن قصة نضاله مع البعثيين منذ عام1973 مرورا باعتقاله وتعذيبه واستشهاد عددا من أقربائه ومن ثم هروبه إلى الكويت والإقامة فيها فترة والكتابة في جريدة القبس ثم الانتقال الى إيران حتى سقوط النظام الصدامي ومعارضته للغزو الأمريكي للعراق ، وذكر كيف أن أهله وأصدقائه كانوا يقولون له باللهجة العراقية "شلّك بالامريكيان ، هسه نريد أي واحد يشيل صدام أمريكي لو غير أمريكي شلك بينا ؟!" وكذلك قصته باختصار مع قنوات التلفزة والإذاعة الإيرانية ثم عودته لزيارة الكويت بعد 28 عام .
وأما الأستاذ فائق الشيخ والذي فقد تقريبا 16 كيلوجرام من وزنه ، وحنجرته المميزة وصورته المشرفة ماثلة أمامي في كفاحه واستماتته في الدفاع عن موقف الكويت وموقف من ساند إسقاط صدام عام 2003 ، وتحسرنا جميعا على تلك السنوات الطويلة من الكفاح والتضحيات الجسام من أجل إسقاط إنسان حقير كانت تكفيه طلقه واحدة حقيرة بمثل حجمه تنهي عذابات الشعب المسكين وتحسرنا أكثر على الأوضاع المجنونة الدائرة الآن في العراق منذ سقوط النظام حتى الآن دون أن يردع القتلة والمخربين رادع أو يثنيهم أي وازع ديني أو أخلاقي ، وقد روى الأستاذ فائق جزء من نضاله ونضال وتضحيات عائلته الكريمة داخل العراق ومن ثم معاناة مخيم اللاجئين في رفحة بالمملكة العربية السعودية ومغادرته إلى إيران والإقامة فيها لسبعة أشهر فقط ثم الخروج منها الى لندن ثم إلى الكويت ، وأخبرنا بو علي أن الأستاذ فائق قام بكتابة مذكراته في ذلك المعسكر الصحراوي على ورق "باكيتات" السجائر حيث لم تتوفر الأوراق !! و تطرقنا إلى كتابه الوثائقي الشيّق "مذكرات وريثة العروش " حيث انفرد بالنقل الحصري لما سردته الأميرة "بديعة بنت الحسين خالة ملك العراق فيصل الثاني وأخت الأمير عبد الإله وصي العرش" لحقبة هامة كانت مغيبة لعصر جميل مر على العراق . وبمقارنة أمثالي الذين يقضون شهرا كاملا لكتابة سطر او سطرين لمقال فإن الأستاذ فائق يقوم الآن بتأليف عشرة كتب دفعة واحدة ما شاء الله تبارك الرحمن.


ومن طرائف اللقاء الحميم وربط الأستاذ فائق للمصائب في العراق دائما بصدام حسين فقال: أن أول شجرة زيتون في العالم نبتت في العراق حسب ماذكرت الموسوعات البريطانية ولكن بما أن المواطن العراقي من فجر التاريخ يذوق مر العيش والحياة لذلك قام باستبدال مرارة الزيتون بعذوبة البلح فزرع النخيل ،لهذا أصبح العراق الأشهر في هذه الشجرة في العالم أجمع، وفي عام 1978 حينما كان هناك مشروع لإقامة اتحاد بعثي بين سوريا والعراق برئاسة الراحل حافظ الأسد تمت زراعة أشجار الزيتون مرة أخرى الا ان المقبور صدام قام باقتلاع جميع شجر الزيتون من العراق بعد قيامه بانقلاب 1979 وتصفيته لزملائه بالحزب ، لذلك فصدام في نظر الأستاذ فائق مسئول عن كل مصيبة حلت في العراق منذ وصول البعثيين إلى الحكم حتى هلاكه ومن معه.
وفي الجانب الآخر كانت مداخلة الأخ صالح صرخوه ومداخلتي بإعطاء صورة كل من جانبه عن أحداث الغزو العراقي للكويت عام 1990 حيث كان الأخ صالح يغطي مؤتمر وزراء الخارجية في الأردن ليلة الغزو في حين كنت أناوب في مقر عملي بمطار الكويت. وبينما استمر هو في مواصلة عمله في الخارج ،كنا في الكويت نواصل الصمود حتى رؤيتنا لعلم الوطن المفدّى يرفرف على سارية ساحة العلم مؤذنا بتحريره من دنس المحتلين.
لقاء لمدة ثلاث ساعات ونص لم تكفي لاختصار أحداث أربعين عاما مرت على أبناء الشقيقين ولكننا نأمل بلقاء آخر قريب يشاؤه رب العالمين .... في النهاية فازت الإمارات على الكويت بهدف قاتل و فازت أسبانيا على السويد وفازت روسيا على اليونان وامتلئ صدري وصدر الأخ صالح صرخوه بدخان شيشة الأستاذين العزيزين فائق الشيخ ونجاح محمد ، وحتى هذه اللحظة ........ما زال الأرهاب يستبيح حرمات الدماء في أرض العراق....!!!




Wednesday, June 18, 2008

غبـــــــــــــــــــــار



صدفة حينما ترى بصيص من الأمل والجمال الذي انساب من بين ظلام الدنيا ، تقلب القلم بين السبابة والإبهام تنتظر الأسلوب الأمثل لترجمة الفكرة المختلجة بين أضلعك ، وما أن تبدأ بطباعة أول الحروف حتى يحبطك الواقع فتلقي بالقلم ليصطدم ويهوي ويسيح حبره على أول حائط يقابله فتعود الى التجهم والعبوس !!
أي جمال وأية فرحة أكتب عنها وكل ما يحيط بنا يحتاج الى فوتوشوب ليغير من هيئته الكئيبة، تتأمل وجهك في المرآة فتجد أن التجاعيد رسمت أخاديد وأنفاق فأحالك الى عجوز قد بلغ من العمر عتيا!!
تغلق الكمبيوتر ، تتأمل مكتبة الكتب المثقلة بعشرات الكتب التي لم تجد لها الوقت الكافي أو "الخلق" المناسب لقراءتها .
تسحب أحدها ، تجده كتاب في التاريخ ، تنفض الغبار عنه ، غبار الطقس وغبار الماضي المتراكم ، تمسح الباقي منه بثوبك وتلقي بجسدك على الأريكة ، تقلب صفحاته تقرأه عينك بنهم ، يشدّك الأسلوب الجميل للمؤلف فتشتاق أن تمتشق القلم ، إلا أن المآسي الذي حمله التاريخ يدفعك مرة أخرى للاستغراق في القراءة، علك تبحث عن سبب المأساة فتجده لا يرقى لأن تسيل دونه الدماء وتستبيح الحرمات والأرواح فتنطفئ جذوة الكتابة لديك فوجودك في مقاعد المتفرجين أجدى لنفسيتك المتعبة .
تشطح بك العاطفة لتكون أحد أبطال قصة ذلك التاريخ التليد ، وماتلبث أن يعيدك العقل الى رشدك فالتاريخ بمآسيه وبدمويته وبغدره وبخديعته لا يختلف عن واقعنا الحالي بشيء سوى ببطء الآلة الإعلامية في السابق عن ما هي عليه الآن ، أما المطبلين والردّاحين والمساحين فهم هم مهما اختلف العصر أو الزمان ، تدلف الى النافذة آملا انتهاء الغارة الترابية لكنك تصاب بالخيبة..فمازال الغبار جاثم على صدر الحياة.... طال انتظارنا ، وازداد شوقنا لرؤية زرقة السماء!!

Friday, June 13, 2008

الكويت بين العلمانية والدين



تقول المادة الثانية من الدستور الكويتي الآتي :" دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع". إذاً الكويت دولة إسلامية بما أن مصدر التشريع فيها الشريعة الإسلامية ، وبما أنها كذلك فلم الجدال الدائر حول ما يسمى بحقوق الإنسان والحرية الشخصية تعريفات غربية وشرقية تخالف بمعناها الواقع ، فديننا الإسلامي الحنيف أصلا أتى ليحفظ حقوق وحرية الإنسان "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار؟!" وألزم رب العمل برعاية موظفيه و دفع رواتبهم بأسرع وقت "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " ، وأما المرأة فقد حفظ مكانتها وكرامتها وكفل رعايتها وفرض على الرجل الإنفاق عليها وأعطاها نصيبها من الإرث وحافظ على شعورها ونفسيتها "رفقا بالقوارير" و"أوصيكم بالنساء خيرا " و "خيركم خيركم لأهله" ، فهذه الحقوق الاجتماعية التي رعتها الشريعة التي يحتج عليها الآخرين!
أما أصوات الاحتجاج لكتم الحريات فهي مثلا ..لماذا لا نسمح بتعدد الأديان ؟ ولا أعلم الكنائس المقامة على أرض الكويت ماذا تعني ؟! رغم إن الشرع لا يسمح ببنائها في الجزيرة العربية والكويت جزء منها وان كانت قد بنيت قبل الإسلام فلا يجوز هدمها ولكن لا تجدد ..
والإسلام كفل حرية الدين بـ "لكم دينكم ولي دين" ولكن كبلد إسلامي لا يجب أن تظهر مظاهر الدين المنافي للدين الإٍسلامي ويطغى عليه .
وأصوات أخرى تطالب بالسماح بالخمور والمسكرات والسماح بالمراقص وربما بفتح بيوت للدعارة ، لأنها كلها تندرج ضمن الحرية الشخصية ، فيا سبحان الله إما هؤلاء يجهلون الحكم الشرعي وإما يعلمونه ولكنهم يرفضونه تكبرا وتعاليا على الدين أو أنهم يتبنونه طمعا بالحصول على إطراء المجتمع الغربي وبلقب التمدّن والتحضر وما يليه هذا الإطراء من "منح وهدايا كبيرة" قد تكون بكبر كرسي العرش ...مثلا!
وان كان أغلب علماء المسلمين قد أكدوا على تحريم الغناء بالموسيقى فإن "كل"علماء المسلمين حرموا رقص النساء أمام الرجال بل حرموا مجرد ظهور المرأة سافرة وحاسرة عن رأسها أو عن جزء من جسدها أو ارتدت ملابس تظهر أو تفصل جزء من جسدها أمام الرجال!!
فحدّثوا العاقل بما يعقل "وفكوّنا من خرابيطكم"...يهديـــكم الله...!

Tuesday, June 03, 2008

حتى لا نيأس من وطننا



على كل عاقل في هذا الوطن أن يتوقف ويتأمل مليا بكلمات حضرة صاحب السمو أمير البلاد التي تفضل بإلقائها في افتتاح دور الانعقاد الأول لمجلس الأمة 2008 .
فلم يسبق في تاريخ الكويت أن توجه أمراء البلاد السابقون بخطاب حازم ومباشر يضع النقاط على الحروف ويحذر من أسلوب التهديد والتصعيد والتشكيك وتدني لغة الحوار والتطاول على الآخرين والاندفاع بالعمل البرلماني الى غير أغراضه ،ويحذر من التدخل في حق الأمير في اختيار رئيس الحكومة ووزرائه مؤكدا في الوقت نفسه أنه لن يسمح لكائن من كان وتحت أي ذريعة أو مبرر أن يمس المصلحة الوطنية.
هذه كلمات القائد ووالد الجميع ورئيس السلطات الثلاث "التشريعية والتنفيذية والقضائية" ، وقد توقعنا جميعا أن ينصاع لها النواب والوزراء على حد سواء ، إلا أنه لم تمض سوى دقائق معدودة حتى انسحب تسع نواب من جلسة القسم ، وهم ذووا توجه معروف عدا واحد "طلع بالعرض" . فكأنهم ضربوا بعرض الحائط بالخطاب السامي...فإذا هذا أولها ينعاف تاليها !!
نتمنى أن يعي الجميع خطورة الوضع الحالي ولا داعي لذكر الأخطار المحدقة بنا ولا داعي لتكرار الأخطاء السابقة ، و على كل المعنيين العمل على تحريك عجلة التنمية والمشاريع الحيوية المتوقفة منذ ثلاثين سنة...فالمستقبل غامض ومخيف ....فلا تلوموا تشاؤمنا ...ولا تلوموا تذمرنا "فكثر الدق يفك اللحام ".