Monday, March 09, 2009

الدستور ..مسيرة متعثّرة..وأشياء أخرى

الدستور ..مسيرة متعثّرة

***
في 11 نوفمر 1962 صدر الدستور الكويتي بمرسوم أميري بتوقيع من أبو الاستقلال المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عبدالله السالم الصباح أمير الكويت الحادي عشر ، جاء ليثبّت نظام الحكم و يرسي دولة القانون ويعيد الحريات التي منحها رب العالمين لعباده فاغتصبها البشر. وللأسف فإن هذا الميثاق الراقي بين الحاكم والمحكوم لم يرتضيه الكثير من أفراد الأسرة وعدد من المتنفذين والمتمصلحين الذين رأوا فيه انتقاص للهيبة أو للكرامة ورآه البعض الآخر حجر عثرة أمام تطلعاتهم بسرقة أراضي ومقدرّات الوطن والشعب وأجياله القادمة.علما بأن دستور 1962 كان من المفترض أن يكون دستور لفترة انتقالية ليتم تطويره لاحقا بمنح المزيد من الحريات للمواطن ولتأصيل الدور المدني للدولة الحديثة .وتستعر النيران لحرق وريقات هذا الدستور وتصحيح "الخطأ" الذي ارتكبه الشيخ عبدالله السالم في نظرهم ، فما أن يتوفى رحمه الله وإلا تبدأ معاول الهدم من خلال تزوير انتخابات مجلس 1967 ، ثم إيقاف العمل بالدستور وحل مجلس الأمة في صيف عام 1976 في 29 أغسطس ، ثم اللعب بالتركيبة السكانية من خلال التجنيس ثم تغيير الدوائر الانتخابية من عشر الى خمسة وعشرين في مجلس 1981 بتوزيعة زرعت القبلية والطائفية في جسد الوطن وجلبت المتنفعين والسرّاق في محاولة لزيادة السواد المؤيد لنسف الدستور من خلال "تنقيحه " الا كل هذه المحاولات بائت بالفشل. ويتم مرة أخرى إيقاف العمل ببعض مواد الدستور وحل مجلس 85 في 3-7- 1986 مع تقييد الحريات من خلال تقييد الصحافة. وبعد انتظار دام ثلاث سنوات يتحرك أبناء الشعب الغيارى سلميا من خلال ديوانيات الاثنين التي اجتمع بها نواب مجلس 85 ومؤيدوهم من رجالات الكويت مطالبين قيادتهم باحترام الميثاق الذين اتفقوا عليه ، الميثاق الذي ارتضى بقيادته حكّام وبايعهم عن طيب نفس دون إراقة دماء، في حالة تاريخية عالمية وعربية نادرة ، فكان جزائهم أن حُلّ مجلسهم وأوقف العمل ببعض مواد الميثاق الدستور ،بل وبإنشاء مجلس غير دستوري ولا شرعي لا لون له ولا رائحة يضر ولا ينفع ، أسموه بالمجلس الوطني عام 1990 واستقدموا خبراء دستوريين وقانونين من مصر للإجهاز على دستور البلاد ، إلا أن كارثة الغزو العراقي في 2-8-1990 وحدّت الشعب والقيادة مرة أخرى ، ليسطر من كانت السلطة تعدهم من المعارضة أكبر الملاحم في حب الوطن والدفاع عنه ، والأمثلة كثيرة لا مجال لحصرها هنا . وفي 13 أكتوبر 1990 أثناء الغزو العراقي عُقد المؤتمر الشعبي في جدة بالمملكة العربية السعودية و جدد فيه رجال الكويت ونسائها تمسكهم بدستور 1962 الذي يؤكد بيعة الشعب للأسرة الحاكمة الكريمة ممثلة بسمو الأميرين الراحلين المغفور لهما بإذن الله الشيخ جابر الأحمد والشيخ سعد العبدالله يرحمهما الله.وللأسف بعد تحرير البلاد وعودة الحكومة ، دعت السلطة مجلسهم الوطني المقبور إلى الانعقاد ، إلا أنها تداركت الخطأ عام 1992 ودعت الى انتخابات مجلس الأمة وفق توزيعة الدوائر الخمس والعشرين البغيضة ويستمر المجلس بدورة كاملة ثم مجلس عام 1996 تم حله لأول مرة حلا دستوريا في 4-5- 1999 وأعيدت الانتخابات في 17-7-1999 أستمر هذا المجلس لغاية عام 2003 ، ثم مجلس 2003 الذي يحل حلا دستوريا ثانٍ في 21-5-2006 بعد مطالبة الشعب الكويتي مع نوابه بتعديل الدوائر الانتخابية إلى خمسة دوائر.والآن نعيش عمر مجلس الأمة العاشر مجلس 12-7-2006 ، الذي تخلله الكثير من اللغط وخاصة بعد إعلان الحكومة عدم التعاون مع المجلس وإقالتها و إعادة تشكيلها مع تغيير 4 وزراء فقط !!
منذ سبعة وأربعين عام والكويت تتساءل السؤال الأزلي البيضة أولا أم الدجاجة ؟!
المجلس أو الحكومة السبب في التردي العام للدولة رغم الوفرة المالية والعقول والطاقات والشهادات والطموح والإردة ؟!
علا صوت الأعضاء واختلط الحابل بالنابل وضاعت الطاسة ! علا صوت النائب الشريف الوطني وعلا أيضا صوت النائب الحرامي وخارق القانون صاحب الصفقات الخفية ، وفي المقابل حكومة تارة تكون "متدّودهه" مشتتة الفكر ، وتارة صمّاء بكماء عمياء ، مكونة من عناصر غير متجانسة وبعضهم غير كفؤ لكي يكون رئيس شعبة في وزارة ما فما بالك باستلامه لوزارة ، ويقود هذا الفريق رئيس وزراء يتخبط في قراراته يتنازل بسهولة أما الصوت العالي ، ينازع وسط حرب خفية من أبناء عمه من جانب ومن الجانب الآخر حرب مع النوّاب ، بعضهم يريد العنب وبعضهم يريد الناطور!!
الخلاصة :
- لو كانت هناك حكومة قوية مخلصة مكونة من وزراء ذوو كفاءة عالية يرأسها رجل متمكن يعملون بصدق وبإخلاص موفون بالقسم الذي اقسموه لا يحيدون عن خطهم قيد أنملة ، تتحدث انجازاتهم قبل ألسنتهم ، يقارعون الحجة بالحجة لما وجدنا صراخ وعويل ولطم من أي نائب .
- ضعف مستوى النواب الفكري والحس الوطني المفقود نتحمله نحن المواطنين بسبب قلة الوعي بأهمية دور مجلس الأمة ، همّنا للأسف وصول ابن العم أو أبن القبيلة أو ابن الطائفة للمجلس لا الصادق الأمين الوطني النظيف ، كذلك التوزيع الحالي للدوائر الخمس عزز الفرقة بين أفراد المجتمع ، لذا نجد صراع أتباع المذاهب والتوجهات الدينية السنية والشيعية وتفرعاتهما في الدائرة الأولى وفي الثانية صراع التجّار وفي الثالثة صراع التيارات جميعها وفي الدائرة الرابعة والخامسة صراع القبائل!!
فبالتأكيد سيصل الى مجلس الأمة عضو يمثل جماعته (قبيلته – طائفته – تياره- تجارته..ألخ) وآخر ما يمثله هو الكويت.إيقاف العمل بالدستور وحل مجلس الأمة عام 1976 لغاية عام 1981 مع تغير الدوائر إلى خمسة وعشرين مع منع نشر الوسائل التعليمية والتثقيفية بأهمية الدستور ومواده ساهم بشكل كبير بضعف بل انعدام الوعي لدى الكثير من الناخبين والناخبات.
- زمن الحل غير الدستوري ولـّى بإذن الله من غير رجعة ، وأما "الفداوية" المطالبين بالانقلاب على الدستور ، نذكرهم بديوانيات الإثنين التي ستكون كل يوم كما قال الزميل المدوّن (فهد العسكر) ، ونذكرهم بصمود الشعب الأبي في وجه جلاوزة صدام في سبيل كرامة وعز وطنهم.
- أما المؤتمر الوطني الذي دعت إليه القبس ففي نظري لن ينجح مادامت النفوس المريضة لا تريد خيرا لهذا الوطن ، فتلعب بعقول الناس ، وسنحتاج الى وقت طويل حتى يستوعب الناس أهمية حقوقهم الدستورية وواجباتهم وحتى يتعلموا أن ليست وظيفة مجلس الأمة الأساسية هي إسقاط القروض وزيادة الرواتب وإزالة مظلات ودواوين.
تحضرني مقابلة الزميل جنوب السرة الشيقة مع الدكتور عبدالله النفيسي حينما قال أن رجل المباحث المدني قام باقتيادي من وسط المئات في ديوان جاسم القطامي دون أن يتحرك ساكن بل علا صوت أحدهم مطالبا (الصِّبي) أن يحضر له "قند" للشاي...!!
***

(Big Loss)


لا يكاد يمر اسبوع دون أن نفقد حبيب أو عزيز تخطفه المنية من بين عيوننا تتنزعه انتزاعا من بيننا فيضحى مكانه
جليد مقفر مقيت لا حياة فيه

المنية قطار يسير لايوقفه شيء

ألا تلاحظون معي ازدياد سرعته وكثرة راكبيه؟

الى أخي وصديقي الغالي
الحبيب

بو عبدالرحمن

" لك شوق

يعيش لشوفك أيام وأيام

ولك شوق

وسط عيني ينادي

فقدتك"

مصيبتنا فيك جلل وفراقك مؤلم

وفقدك لا يعوّض

وخسارتنا لك فادحة
ومقعدك بيننا في ليل الخميس شاغر

يرحمك ربي رحمة واسعة واسكنك فسيح جناته
لقائنا بك ان شاء الله في عليين

***


صباح الأمس وأنا أتصفح الجريدة صعقت بخبر وفاة رائد الفن الكويتي التشكيلي بدر القطامي بعد صراع مع المرض
واتذكر لقائي الأول والأخير به يرحمه الله في نوفمبر 2008 بمعية الاستاذ عبدالله خلف في رابطة الأدباء وقد كان عائدا للتو من رحلة العلاج في الخارج وفي طريقنا لمواقف السيارت الخاص بالرابطة أسنتده بيدي اليمنى فيما استند بيده اليسرى على عصاه أتذكر كلماته الطريفة احتجاجا وذمّا بتدخل أعضاء مجلس الأمة في خصوصيات الناس كلمات ضحكنا الثلاثة كثيرا عليها

يرحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته


ألم أقل لكم ان هذا القطار في تسارع ؟!


***

(بوكيه ورد)


بوكيه ورد لكل من راسلني ولكل من سأل عني أو سأل الناس عني وحتى لمن لم يسأل عني
الجلوس في صفوف المشاهدين والمستمعين بدون تعليق ممتع لكن يكون شعورك مثل شعوراللاعب المصاب الجالس مع الجمهور..من الإنفعال تشوت اللي جدامك !!
***

(شوك)


وأما الشوك أهديه للي في بالي ...
"يضحك كثيرا من يضحك أخيرا
"حسبنا الله ونعم الوكيل فيك

***

( دعوة )


الموسم الثقافي 2008/2009

تقيم رابطة الأدباء ندوة بعنوان :


" رحلة مع القلم "

يقيمها الأخوة الأدباء:

فاضل خلف

خالد خلف

عبد الله خلف

يقدمها: الأستاذ وليد خالد بورسلي

وذلك يوم الأربعاء 18/3/2009 الساعة السابعة مساءً على مسرح الرابطة .

لا تطوفكم

***

No comments:

Post a Comment